زبير بن بكار
118
الأخبار الموفقيات
فتكلّم ثم أقبل عليّ الترجمان فقال : ما تقول أنت يا عربيّ ؟ قلت : ما أقول الّا ما قالوا ، فليجب صاحبك ما بدا له ، وقد دعوه . فقال : أخبروني عن هذا الرجل الذي أراه أسنّكم وأجملكم ، وأراكم تقدّمونه ، أمولاكم هو ؟ قالوا : لا واللّه بل هو منّا من أنفسنا . قال : فضعيف هو فلا تثقون بعقله ؟ فلم أرسله ملككم ؟ قالوا : لا واللّه بل هو عاقل . قال : فما أنتم بحلماء ، هو أحدكم ، وله عقل مثل عقولكم ، وهو أجملكم وأسنّكم ، وملككم الذي أرسلكم أضعف منكم . وهو يعرف هذا منكم . فسكتوا ، فقلت للترجمان : قل لصاحبك أجبنا بما تريد فنحن أعلم بأمرنا ، وبما نصنع بيننا . قال : يقول الملك : حلمك هذا يزيدني بصيرة في حمق أصحابك . فرطن الملك ، فأقبل علينا الترجمان ( 34 و / ) فقال : الملك يقول ما يمنعني من جوابكم الّا أنّا لا نضع جوابنا الّا في موضعه ، أخبروني : أيّكم أقرب بالملك الأكبر ؟ قالوا : هذا ، لمروان . قال : ثم من ؟ قالوا : هذا لابن الزبير . قال : فأيّكم أقرب بنبيّكم وأسنكم وأجملكم ؟ قالوا : هذا . قال : يقول الملك : هو أقربكم بنبيّكم وأسنكم وأجملكم ، وجلستم